تعليقاً على تفجيرات ٢٨-٢٩/ ٩/ ١٤٣٧هـ

تكبير الخط تصغير الخط
  • تعليقاً على تفجيرات ٢٨-٢٩/ ٩/ ١٤٣٧هـ

تفجير في مواقف مستشفى سليمان فقيه في جدة ، الواقع قرب مبنى كانت تقيم فيه قبل سنوات القنصلية الأمريكية .
هل كان خافياً على من دبر للتفجير وخطط له أن القنصلية الأمريكية منتقلة منذ سنوات ، وأنه خال من السكان ، وأن التفجير لن يتضرر به لو تم كما يريدون سوى مراجعي المستشفى ؟

يقيناً لم يكن الأمر خافياً عليهم ، لأنه أمر معلوم للجميع فكيف بمن يخطط لجريمة كهذه .
إذاً لماذا اختاروا هذا المكان ؟
الجواب: لأن القنصلية الأمريكية لم تكن مستهدفة حقاً ، بل كان وجود اسمها كافياً لإقناع الانتحاري المعتوه بمشروعية عمله ، وأظن اختياره من الجنسية الباكستانية كان مقصوداً لغلبة احتمال جهله بحقيقة عدم وجود القنصلية في هذا الموقع .
كما أن اسم القنصلية الأمريكية سيكون فاعلاً في التبرير الإعلامي لهذه الجريمة .

إذاً ليس المقصود هو الأمريكان أو رجال الأمن كما يزعمون ، بل المقصود إيجاد تفجير وخوف وإثبات وجود ولو كان الضحايا مرضى يتابعون علاجهم لدى مستشفى .

بعد هذا التفجير بنصف يوم فقط جاء التفجير في موقف سيارات قوات الطوارئ على بعد أمتار[أمتار فقط] من الحرم النبوي ، ولا شك أن من خططوا للتفجير يعلمون جيداً أنهم لن يتمكنوا من إقناع أي مسلم مهما كانت درجته من التطرف بأي عمل إجرامي قرب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما أن استهداف موقف سيارات بعملية تفجير يؤكد أن المخططين كانوا يريدون قطعاً امتداد أضرار التفجير لتستهدف العشرات والمئات من المصلين والزوار ، ولذلك اختاروا وقت الإفطار من صيام يوم التاسع والعشرين زمنا للجريمة ، لكثرة الناس حينذاك .
فالمقصود ليس رجال أمن كما يزعمون لأن رجال الأمن لا يجلسون في سياراتهم وهي مواقفها ، بل المقصود تحقيق الفوضى ، وتأجيج الدعاية ضد المملكة العربية السعودية وإثبات زعم عدم قدرتها على حماية الحرمين الشريفين .

تزامن هذا التفجير تقريباً مع تفجيرين سلم الله خلقه منهما أمام مسجدين في القطيف لإشعال الفتنة بين المواطنين وتكرار اسطوانة قديمة تم تشغيلها من قبل في العراق إبان مقاومة الاحتلال الأمريكي وأدت إلى انشغال العراقيين بقتل بعضهم وترْك المحتل الأمريكي يعبث كما شاء ومد الذراع الإيراني لتُقَلِّب في أوضاع العراق كما تهوى ، ويُراد لبلادنا أن يتكرر فيها هذا المشهد .

كل أحداث العنف في بلادنا تصب من ميزاب واحد ، وفي حوض واحد ، فسواء أعلنت داعش عن مسؤليتها عن هذه الجرائم كالعادة ، أم لم تعلن ، فهي لا تخرج عن الخطة الصهيونية الصفوية الصليبية ضد المملكة العربية السعودية ، والتي صرح بها قريباً إسترون إستيفينسن رئيس الجمعية الأوربية لحرية العراق ، حيث ذكر أمام مجلس العموم البريطاني إن أوباما شكل تحالفاً مع إيران للقضاء على السنة مستغلاً في ذلك الحرب على داعش .

د محمد السعيدي

التعليقات

3 ردود على “تعليقاً على تفجيرات ٢٨-٢٩/ ٩/ ١٤٣٧هـ”

  1. يقول غير معروف:

    لافض فوك ولاعاش شانؤك دمحمد

  2. يقول ابو سعد:

    تحليل منطقي جدا” …

    السؤال . كيف نستفيد من توعيت الشباب بما يحاك لهم وإستغلال الحدث للتوضيح لهم كيف تسير الامور حولهم .

  3. يقول أحمد:

    بارك الله فيك
    وحفظ المملكه وبلاد المسلمين من كل شر
    وكلنا والله يشهد فداء للحرمين بامولنا واهلينا وباروحنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.