غير مصنف

التشدد والانفتاح والسنة الكونية

هناك تقسيم للمثقفين في السعودية، أول ما قرأته كان في كتاب “الإسلام المدني الديمقراطي” الصادر عن مؤسسة راند، والتي كان مكتبها للتغيير في الشرق الأوسط تحتضنه قطر، ولا أعلم إن كان لايزال هناك حتى الآن. يُقَسِّمنا التقرير إلى أصناف، أذكرها مع دلالتها وفق التقرير لا وفق ما أراه. ١- متطرفون: وهم يؤمنون بالإرهاب كوسيلة للتغيير ويُنَظِّرُون له. ٢- متشددون: وهم من يؤمنون بالفتاوى السلفية التي تتبناها المؤسسة الدينية الرسمية في السعودية. ٣- إصلاحيون: وهم من ..

المزيد

وللفقه السياسي أصول

العلاقة الصحيحة للإسلام بالسياسة هي أن يكون محركاً لها وحاكماً عليها ، بمعنى أن يكون السياسي ينطلق في قراراته وتوجهاته وأعماله وعلاقاته من النصوص الشرعية ، وأن تكون هذه النصوص المصدر الأول لتقييم جميع تحركاته . وحين يكون تحركه لجلب مصلحة فيجب أن تكون المصلحة معتبرة شرعاً، بطريق النص أو المناسبة ؛ والمناسبةُ كما يُعَرِّفُها علماء الأصول:”وصفٌ ظاهر منضبط ، يحصل من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصوداً للشارع من جلب منفعة أو ..

المزيد

إيران بين ثورتين

الرجل الذي سُمي قبيل وفاته عام ١٤٢٧بأبي الأمة الأفغانية هو الملك محمد ظاهر شاه حاكم بلاده بين عامي ١٣٥١و١٣٩٢ هـ تمتعت افغانستان خلالها بالتقدم العلمي والاقتصادي والحضاري ؛ لكن تلك الأعوام الأربعين، وأربع تلونها من حكم الرئيس الانقلابي محمد داود خان لم تكن كفيلة أن تصنع من أفغانستان سداً يحول بين التقدم السوفييتي نحو حلم روسيا القديم إلى المياه الدافئة ،خلافَ ما كانت الولايات المتحدة تؤمله من النظام الأفغاني ذي الصبغة العلمانية ؛ وعلى أثر ..

المزيد

بين خريف العرب وربيع إيران ، الاتفاق والمفارقة

في عام ٢٠٠٩ جاءت نتيجة الانتخابات الإيرانية على غير ما يعلم الشعب الإيراني من إرادته واعتبروا إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد تزويرا لما أودعوه صناديق الانتخاب من أصواتهم فانتفضوا لأن الديمقراطية التي زعم الخميني أنه قد جاءهم بها وخسروا من أجلها ما كانوا عليه من الرخاء وما كانت فيه بلادهم من التقدم الحضاري زمن الشاه الذي لم يكن ديمقراطيا ولا نزيها في حكمه ولا أمينا على أموال الدولة؛ لكنه مع كل ما فيه كان ..

المزيد

قراءة في التاريخ العثماني ومحاولة للإنصاف

كلما شهدت الساحة الثقافية حوارًا حول الدولة العثمانية في أي بلد عربي اتخذ هذا الحوار شكلًا اصطفافيًّا؛ وفي الغالب يبتعد به هذا المنحى عن المنهج العلمي الذي يعتمد معايير دقيقة للنقد، ويصبح الرأي في هذه الدولة التي حكمت أصقاع كثيرة من العالم خادمًا للتوجه السياسي أو التوجه القومي أو العقدي؛ وبذلك يُلْبِسُه الكتَّابُ أحدَ الثوبين الأبيض أو الأسود. وهنا سأدلي برأيي في الموضوع مبتغياً سلوك منهج نقدي أطلب من خلاله الوصول إلى الصواب وأسأل الله ..

المزيد

صفحة من التاريخ الأموي

“فإن الحرب أولها كلام”شطر بيت من قصيدة نصر بن سيار الخالدة والتي حذر فيها بني أمية من انتقاض دولتهم ، وكان نصرٌ واليا لخراسان وهي اليوم معظم ما يسمى إيران وأفغانستان ؛ وقد ابْتَدأت حملةُ إسقاط الدولة الأموية بإشاعة أخطائها وتعظيمها ، والافتراء عليها وترويج الأكاذيب حتى تستسلم العقول لها لكثرة شيوعها الأمر الذي بلغ حدََ تَرَسُّخِ القناعة الخاطئة في أذهان أكابر علماء العراق من التابعين وذهولهم عن قطعيات النصوص التي تأمر بالجماعة وتحذر من ..

المزيد

توحيد الألوهية ومفاتيح النهضة

كانت خاتمة مقالي السابق:”السلفية وحاجات الأمة”ضَرْبَ المثلِ بتركيز المنهج السلفي على توحيد الألوهية لسد حاجات البشر الفطرية والروحية ؛ وقد أثار ذلك تساؤلاً لدى البعض مُلَخَّصُه:إن الأمة بل العالم بأسره في حاجة إلى الاقتصاد والإدارة والسياسة والتنمية ، فأين منهج السلف منها ؟ والجواب عن ذلك: نعم إن منهج السلف في فهم الإسلام يسد حاجة العالم في كل تلك الأبواب ، لكن فهم ذلك كله مُحتاج لِفهمٍ أعمق لتوحيد الألوهية ، فكل مشكلات الدنيا مفتقرة ..

المزيد

السلفية وحاجات الأمة

نظرة عابرة إلى التاريخ القريب، وليس البعيد، كفيلة أن تثبت لك: أن هذا العصر الذي نعيشه مخْتلِف في كل شيء عما قبله من العصور، واختلفت تبعاً لاختلافه الكثير من حاجات الناس المادية والمعنوية. والسؤال الفكري في مثل هذه الحال: هل الإنسان فيما يختص بقناعاته الإيمانية المتعلقة بالخالق عز وجل وعالم الغيب والرسالات، أو المتعلقة برؤيته لنظام الكون والحياة العامة أو الحياة الخاصة، هل هو في كل ذلك في حاجة لتغيير مفاهيمه أو تطويرها وتعديلها إلى ..

المزيد

موسم قيادة المرأة والتعاطي الإعلامي

الأمر السامي المتضمن منحَ الإناث رخصاً لقيادة المركبات، كان ينبغي لكل من علق عليه مؤيداً لمضمونه أو مختلفاً معه الانطلاق من المنهجية التي صِيغَ بها، وهي منهجية متميزة، تجمع ولا تُفَرِّق، تُحَبِّبُ ولا تُبَغِّض، وحُقَّ لها أن يستفيد منها الكُتَّاب من كلا الفريقين، لا أن يتجاوزوها إلى التشاتم والتشامت والمهاترات، التي تخرج بالموضوع عن كونه قضيةً يطلب الطرفان فيها مصلحة الوطن ودفع الضرر عنه، إلى فرصة ينتهزها الفُرقاء؛ لمغالبة خصومهم وكسر بعضهم عظام بعض. فقد ..

المزيد